الرياض وطهران يبحثان عن مخرج للازمة الحالية

مشاهدة
أخر تحديث : الإثنين 11 يناير 2016 - 2:16 صباحًا
الرياض وطهران يبحثان عن مخرج للازمة الحالية

كشفت مصادر اليوم على ان السعودية وإيران قد تبادلت الخيارات بشأن الخروج من الأزمة والتي كانت قد تفاقمت مؤخرا بين البلدين والتي ادت إلى قيام الرياض بقطع علاقاتها مع طهران ومغادرة الدبلوماسيين الإيرانيين الأراضي السعودية بطلب من السعودية.

وتتهم الدولتان بعضهما البعض بانتهاج سياسات تؤدي إلى زعزعة استقرار المنطقة.

تقول الرياض إن إيران تتدخل في شؤون الدول العربية وتدعم الإرهاب، فيما تقول طهران إن السعودية تدعم المتطرفين وتعزز الكراهية الطائفية.

ففي مؤتمر صحفي يوم السبت، قال وزير الخارجية السعودية إن “الأسلوب الذي تتعبه إيران على مدى 35 سنة غير مقبول ومرفوض، وننظر في الإجراءات الإضافية التي بالإمكان اتخاذها تجاه إيران إذا ما استمرت في سياستها الحالية”.

وأضاف عادل الجبير بعد انتهاء اجتماع دول مجلس التعاون الخليجي في الرياض، إن “على إيران أن تتخذ قراراً إما أن تكون دولة أو ثورة، فإن كانت دولة فعليها أن تتصرف كذلك وبعقلانية، ويمكن الدول أن تتعامل معها”.

وتابع الجبير “أما إن كانت ثورة فمن الصعب إن لم يكن مستحيلاً أن نتعامل معهم”.

وقال “نحن نرحب بفرصة لأن نرى إيران تتصرف كدولة طبيعية وسلمية ولا تتدخل في شؤون دول المنطقة، ولا تدعم الإرهاب”.

أمام وزير الخارجية الإيراني فقال إن السعودية أمامها “خيارا حاسما” – إما أن تواصل دعمها للمتطرفين وتعزيز الكراهية الطائفية أو تعزيز الجيرة الطيبة والاستقرار الإقليمي.

وأضاف محمد جواد ظريف في خطاب بعث به إلى الأمين العام للأمم المتحدة بان كي مون يوم السبت، إن إيران “ليس لديها رغبة أو مصلحة في تصعيد التوتر في جوارنا”، وتأمل أن “تصغي السعودية الى صوت العقل”.

غير أن ظريف اتهم السعوديين بمحاولة منع أو تعطيل الاتفاق النووي التاريخي الذي توصلت إليه إيران مع القوى العالمية الكبرى بقيادة الولايات المتحدة في يوليو الماضي.

وتصاعدت التوترات بين الرياض وطهران في أعقاب تنفيذ السعودية حكم الإعدام في 47 مدانا بالإرهاب والتحريض بينهم رجل الدين الشيعي البارز نمر النمر.

وأثارت الإعدامات موجة من الانتقادات الحقوقية واسعة النطاق، وكان لإعدام النمر تداعيات على العلاقات السعودية الإيرانية حيث خرجت احتجاجات عنيفة في إيران والسعودية والبحرين للتنديد بإعدام رجل الدين الشيعي المعارض للحكومة السعودية.

وقطعت الرياض علاقاتها الدبلوماسية مع طهران وأمرت البعثة الدبلوماسية الإيرانية بمغادرة أراضيها في غضون 48 ساعة في أعقاب الهجوم على البعثة الدبلوماسية السعودية في طهران.

وسارت البحرين والسودان وجيبوتي على نهجم السعودية وقطعت علاقاتها مع الجمهورية الإسلامية، فيما خفضت الإمارات العربية المتحدة مستوى التمثيل الدبلوماسي في إيران، واستدعت كل من الكويت وقطر سفيريهما في طهران للاحتجاج على اقتحام السفارة والقنصلية السعوديتين.

يأتي ذلك فيما يعقد وزراء الخارجية العرب اجتماعا طارئا اليوم الأحد في مقر الجامعة العربية في القاهرة لبحث الهجوم على السفارة والقنصلية السعوديتين في إيران.

يترأس الاجتماع وزير خارجية الإمارات الشيخ عبدالله بن زايد، رئيس الدورة الحالية لمجلس الجامعة العربية.

وكانت السعودية قد طلبت عقد الاجتماع لإدانة الاعتداء الإيراني على سفارتها في طهران وقنصليتها في مشهد والرد على التدخلات الإيرانية في الشؤون الداخلية للدول العربية.

وقال مصدر ديبلوماسي رفيع في الجامعة إن الاجتماع الاستثنائي لوزراء الخارجية سيناقش بنداً واحداً فقط، وهو إدانة اعتداء إيران على السفارة والقنصلية السعوديتين.

رابط مختصر

أضـف تـعـلـيق 0 تـعـلـيـقـات

* الإسم
* البريد الألكتروني
* حقل مطلوب

البريد الالكتروني لن يتم نشره في الموقع

شروط النشر:

عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

ان كل ما يندرج ضمن تعليقات القرّاء لا يعبّر بأي شكل من الأشكال عن آراء اسرة مجلة تايم نيوز 24 الالكترونية وهي تلزم بمضمونها كاتبها حصرياً.